شمس الدين السخاوي
30
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ
أول قال المسجد الحرام ، ثم الأقصى « 76 » وحدد المدة التي بينهما ، وأول مولود في الاسلام أي بالمدينة عبد اللّه بن الزبير « 77 » ، وآخر ما كان كذا كما تقدم « 78 » ، وكقوله عن يوم الاثنين وذاك يوم ولدت فيه الحديث ، وكنا نفعل كذا حتّى قدمنا الحبشة ، ونهي يوم خيبر عن كذا ، وما أشبه ذلك ، كقوله قبل ان يوحى اليه ، بحيث افرد جماعة من القدماء فمن بعدهم الأوائل ، وأبو زكريا ابن مندة « 79 » « آخر الصحابة موتا » وبعض المتأخرين الأواخر 215 مطلقا « 80 » ولكثرة ما وقع في المتون من ذلك افرده البلقيني « 81 » بنوع مستقل . وكان يمكن ان يجعل التاريخ على قسمين سندي ومتني وقد ذكرنا أمثلة على فوائد التاريخ في دراسة السند وهناك أيضا أحوال يؤثر فيها التاريخ « 82 » على السند والمتن في الأحاديث « 83 » مما قد يشتركان فيه كما فعل في المضطرب والمقلوب وغيرهما .
--> ( 76 ) أنظر مثلا ياقوت . المعجم ج 4 ص 592 طبعة وستنفلد . ابن كثير : البداية ج 2 ص 298 حيث توجد إشارات إلى الصحيحين . ( 77 ) انظر مثلا : الشبلي . المصدر المذكور أعلاه ص 105 ب . الاعلان ص 80 . ( 78 ) انظر الاعلان ص 8 . ( 79 ) يحيى بن عبد الوهاب حفيد أبو عبد اللّه بن منده توفي سنة 512 ه / 1119 م ( ابن الجوزي : المنتظم ج 9 ص 204 ) أو سنة 511 ه / 1118 م ( ابن خلكان ج 4 ص 57 ترجمة ديسلان ) ويذكر المنتظم انه ولد سنة 484 ه ، وهو مخطئ طبعا لان عبد الوهاب أبا يحيى توفي سنة 475 ه / 1082 م ( المنتظم ج 9 ص 5 ) لقد ولد يحيي سنة 434 ه / 1042 - 3 م ( ابن خلكان المصدر المذكور أعلاه ) . ( 80 ) أنظر مثلا ابن اللبودي ( الضوء ج 1 ص 293 ) . ( 81 ) قد يكون هذا عبد الرحمن بن عمر المتوفى سنة 824 ه / 1421 م ( راجع بروكلمان ج 2 ص 112 ) غير أن « الضوء » لا يذكر كتابا من هذا الصنف الفه هذا الرجل أو أي واحد من الاثنين المشهورين من أسرته . ( 82 ) لست متأكدا من هذا التصحيح الذي ارتآه . ( 83 ) عن تعبير « مضطرب » أو « مقلوب » أنظر مثلا « مقدمة ابن الصلاح » الفصل 19 والفصل 22 .